والأظهر أن "المستضعفين" مجرور بالعطف على اسم الله، أي: وفي سبيل المستضعفين، أو على سبيل الله، أي: وفي خلاص المستضعفين، وجوز الزمخشري، أن يكون منصوبًا على الاختصاص.
قوله:(تلووا ألسنتكم بالشهادة) وصله الطبري عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا}[النساء: ١٣٥] قال: تلووا ألسنتكم بشهادة أو تعرضوا عنها، وعن قتادة أنه قال: أن تدخل في شهادتك ما يبطلها أو تعرض عنها فلا تشهدها، وقرأ حمزة وابن عامر:{وَإِنْ تَلْوُوا} بواو واحدة ساكنة، ويكون على هذا من الولاية، وصوّب أبو عبيدة قراءة الباقين وقال: وليس للولاية ها هنا معنى، وأجاب الفراء بأنها بمعنى الليّ كقراءة الجماعة إلا أن الواو المضمومة قلبت همزة ثم سهلت، وقال الفارسي: إنها على بابها من الولاية، والمراد: وإن وليتم إقامة الشهادة، انتهى (١).
(قال ابن عباس: بددهم) وصله الطبري بسنده عن ابن عباس، وبسند آخر عنه قال:"أوقعهم"، وفي رواية قال:"أهلكهم"، وهو تفسير باللازم؛ لأن الركس: الرجوع، فكأنه ردّهم إلى حكمهم الأول، انتهى (٢).