كتب الشيخ في "اللامع"(١): قوله: ما يستر معروف أو مجهول، وعلى الأول فالمفعول محذوف، أو كلمة "من" زائدة، انتهى.
وفي هامشه: اختلفوا في حد العورة، فقال أهل الظاهر: لا عورة من الرجل إلا القبل والدبر، وقال الشافعي ومالك وأحمد: حدها ما بين السرة والركبة، وقال أبو حنيفة: الركبة أيضًا عورة، انتهى مختصرًا.
قال الحافظ (٢): قوله: (باب ما يستر من العورة) أي: خارج الصلاة، والظاهر من تصرف المصنف أنه يرى أن الواجب ستر السوأتين فقط، وأما في الصلاة فعلى ما تقدم من التفصيل، وأول أحاديث الباب يشهد له، انتهى.
قلت: ولذا ذكر في هذا الباب أحاديث ستر الفرج فقط، وذكر فيما سيأتي الاختلاف في الفخذين، ولما رجح فيهما عدم العورة فالركبة أولى أن لا تكون عورة.
[(١١ - باب الصلاة بغير رداء)]
لا يبعد عندي في غرض الترجمة أن ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام:"أو كلكم يجد ثوبين"، وقوله عمر رضي الله تبارك وتعالى عنه:"إذا وسع الله فأوسعوا" أن لا تجوز الصلاة في ثوب واحد للقادر على الثوبين، فدفعه بحديث الباب بأنه - رضي الله عنه - صلى في ثوب واحد مع وجدان الرداء.
وكتب شيخ المشايخ في "تراجمه"(٣): قوله: باب الصلاة بغير رداء أي: هو جائز، انتهى.