اختلفوا في غرض المصنف بهذه الترجمة، وما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع" مبني على ظاهر ألفاظ الترجمة، ولذا وجه الشيخ قدس سره الآثار الواردة في الباب إلى ظاهر الترجمة، وإليه مال شيخ المشايخ في "التراجم".
والحاصل: أنهم اختلفوا على أربعة أقوال:
الأول: جواز مناسك الحج غير الطواف، وإليه مال الشيخ في "اللامع"(١) وشيخ المشايخ في "التراجم".
الثاني: جواز قراءة القرآن للحائض، قاله ابن رُشيد تبعًا لابن بطال (٢)، ومسألة قراءة القرآن للحائض والجنب خلافية تقدمت في باب قراءة القرآن بعد الحدث.
الثالث: جواز الطاعات البدنية غير ما ثبت منعه من الطواف والصلاة والصوم، نقله الحافظ عن البعض.
الرابع: منعها عن الطواف خاصة كما في الباب السابق منعها عن الصوم خاصة، وإليه مال العيني (٣)، وبسط الكلام على ذلك في "اللامع" وهامشه أشد البسط.
[(٨ - باب الاستحاضة)]
وكتب الشيخ في "اللامع"(٤): أي: ماذا حكمه؟ وفي هامشه أشار الشيخ بذلك إلى غرض المصنف بهذه الترجمة، وتوضيح ذلك أنه ورد في الروايات أحكام مختلفة كثيرة كما بسطها أبو داود (٥) والطحاوي، وبوّب