وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه في "اللامع"(١): قوله: "نصيبي لكم" فعلم أن قبض الوكيل مجزئ عن قبض الموكل في تمام الهبة، ولا يفتقر إلى قبضة أصالة، ولذلك عقد الباب، انتهى.
وفي هامشه: ما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه أوضح مما قالته الشرَّاح، انتهى.
(٨ - باب إذا وكل رجلًا أن يعطي شيئًا. . .) إلخ
وقال الحافظ (٢): أي: فهو جائز، فيه حديث جابر في قصة بيعه الجمل، وشاهد الترجمة منه قوله فيه:"يا بلال اقضه وزده. . ." إلخ، فإنه لم يذكر قدر ما يعطيه عند أمره بإعطاء الزيادة فاعتمد بلال على العرف في ذلك فزاده قيراطًا، انتهى.
وكتب الشيخ قُدِّس سرُّه: قوله: "لم يبلغه كلهم" وتم الكلام، ثم قوله:"رجل" فاعل للفعل المنفي قبله من حيث إنه مثبت، وهذا مبني على عرف ومحاورة، ومثله كثير في الخطابات، فليتدبر، انتهى من "اللامع"(٣).
وفي هامشه: اختلف كلام الشرَّاح في شرح هذا الكلام، وما أفاده الشيخ قُدِّس سرُّه وجيز لطيف واضح، إلى آخر ما بسط فيه من نقل كلام الشرَّاح.
[(٩ - باب وكالة المرأة الإمام في النكاح)]
قال الحافظ (٤): أي: توكيل المرأة، والإمام بالنصب على المفعولية، وأورد فيه حديث سهل بن سعد في قصة الواهبة نفسها، وقد تعقبه الداودي بأنه ليس فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - استأذنها ولا أنها وكلته، وإنما زوّجها الرجل بقول الله تعالى:{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}[الأحزاب: ٦] قال الحافظ: وكأن