وقال ابن المنيِّر: يخففه، أي: لا يكثر الدلك، ويقلله، أي: لا يزيد على مرة مرة، انتهى من "العيني"(١).
قوله:(رؤيا الأنبياء وحي) فهو دليل على ما تقدم من أنه لا ينام قلبه، واستدل لإثباته بالآية بأنه لم يكن وحيًا كيف يجوز ذبحه بالرؤيا؟
[(٦ - باب إسباغ الوضوء)]
وهو إبلاغه مواضعه وإيفاء كل عضو حقه.
وفي "تراجم (٢) شيخ المشايخ": الإسباغ الإكمال، وهو في الوضوء على أقسام: الاستيعاب وهو فرض، والتثليث وإطالة الغرة والتحجيل والإنقاء، أي: إزالة الدرن بالدلك وهذه سنن ومستحبات وآداب، انتهى.
وكتب الشيخ في "اللامع"(٣): دفع به ما يتوهم من الباب السابق أن التخفيف هو الأولى، ومعنى قوله: الإسباغ هو الإنقاء، أن الإكمال ههنا ليس في الكم على المحدود شرعًا ولا المرات، وإنما المراد إكمال كيفيته حتى يحصل الإنقاء، انتهى.
وفي هامشه: ولا يبعد أن يقال: إن المصنف نبَّه بهذين البابين على طرفي الوضوء، فأدناه التخفيف وأعلاه الإسباغ، انتهى.
[(٧ - باب غسل الوجه باليدين. . .) إلخ]
كتب الشيخ في "اللامع"(٤): قوله: ثم أخذ غرفة من ماء. . . إلخ، يعني: أن الماء لا يأخذ إلا مقدار غرفة واحدة بيد واحدة ولكنه يغسل باليدين معًا لئلا يضيع الماء؛ ولأنه باليدين أقدر منه على الغسل بيد واحدة، انتهى.