بشيء، وأورد فيه حديث "لا خلابة"، وهو مستدل أبي حنيفة في تلك المسألة.
قوله:(ومما ينهى عن الخداع) أي: في البيع وهو عطف على سابقه أيضًا، انتهى من "القسطلاني"(١).
(٢٠ - باب العبد راعٍ في مال سيده)
ذكر فيه حديث ابن عمر وفيه:"والخادم في مال سيده وهو مسؤول" كذا في رواية أبي ذر، ولغيره:"في مال سيده راع وهو مسؤول". ولفظ الترجمة يأتي في "النكاح"، وفيه "والعبد راع على مال سيده". وكأن المصنف استنبط قوله:"ولا يعمل إلا بإذنه" من قوله: "وهو مسؤول" لأن الظاهر أنه يسأل هل جاوز ما أمره به أو وقف عنده، انتهى [من "الفتح"] (٢).
قلت: فإذًا ينبغي للإمام أيضًا أن لا يعمل ولا يتصرف في أموال الرعية إلا بإذنهم.
وسكت الحافظ - رحمه الله - عن براعة الاختتام واختلط كلامه في هذه الأبواب فارجع إليه.
والأوجه عندي: أن البراعة في قوله: "كلكم مسؤول" فإن المسؤولية تكون في الآخرة، فافهم، وهذا على تقدير أن يسلم الكتاب الآتي كتابًا مستقلًا، وإلا فالأوجه عندي أنه ليس كتابًا مستقلًا.