عبد الله بن محمد بن عقيل: أنه أخرج لهم خاتمًا وزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يلبسه، فيه تمثال أسد، ففيه مع إرساله ضعف؛ لأن ابن عقيل مختلف في الاحتجاج به إذا انفرد، فكيف إذا خالف، وعلى تقدير ثبوته فلعله لبسه مرة قبل النهي، انتهى.
[(٥١ - باب الخاتم في الخنصر)]
أي: دون غيرها من الأصابع، وكأنه أشار إلى ما أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي من حديث علي قال:"نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ألبس خاتمي في هذه وفي هذه" يعني: السبابة والوسطى، وسيأتي بيان أيّ الخنصرين اليمنى أو اليسرى كان يلبس الخاتم فيه، انتهى من "الفتح"(١).
قلت: ومسألة الباب، أي: كون الخاتم في الخنصر إجماعية، ففي "البذل"(٢): قال النووي (٣): يكره جعل الخاتم في الوسطى والتي تليها لهذا الحديث (الذي تقدم في كلام الحافظ)، وأجمع المسلمون على جعل الخاتم في الخنصر، انتهى.
وفي هامشي على "البذل": كذا حكى المناوي في "شرح الشمائل"(٤) عن النووي الإجماع على سُنِّيته جعله في الخنصر، وقال: ورد النهي عن السبابة والوسطى، ولم يرد شيء في الإبهام والبنصر، انتهى.
وقال ابن عابدين (٥): ينبغي أن يكون في خنصرها (أي: اليسرى) دون سائر أصابعه، انتهى.
وصرَّح في "شرح الإقناع"(٦) بكراهة غير الخنصر، وذكر صاحب "نيل