قلت: وتقدم هناك أيضًا اختلاف العلماء في مصرف الفيء فكن منه على ذكر.
(٣ - باب قوله:{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ}[الحشر: ٧])
أي: وما أمركم به فافعلوه؛ لأنه قابله بقوله:{وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}[الحشر: ٧] قاله الحافظ (١).
وقال القسطلاني (٢): سقط لفظ "باب" لغير أبي ذر، وذكر في تفسير الآية احتمالين إذ قال {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ} أي: وما أعطاكم من الفيء أو أمر {فَخُذُوهُ} لأنه حلال لكم أو فتمسكوا به لأنه واجب الطاعة، انتهى.
وقال الحافظ (٤) في تفسير الآية: أي: استوطنوا المدينة، وقيل: نزلوا، فعلى الأول يختص بالأنصار، وهو ظاهر قول عمر، وعلى الثاني يشملهم ويشمل المهاجرين السابقين، ذكر فيه طرفًا من قصة عمر عند مقتله وقد تقدم في المناقب، انتهى.