وقال العيني (١): قوله: "بعد المعرفة" أي: بعد شهرتهم بذلك، يعني: لا يتجسس عليهم، وذلك الإخراج لأجل تأذي الجيران، ولأجل مجاهرتهم بالمعاصي، قال المهلب: إخراج أهل الريب والمعاصي من دورهم بعد المعرفة بهم واجب على الإمام، وإذا لم يعرفوا بأعيانهم فلا يلزم البحث عن أمرهم؛ لأنه من التجسس الذي نهى الله عنه، وقيل: ليس هذا الإخراج بواجب، فمن ثبت عليه ما يوجب الحد أقيم عليه، انتهى مختصرًا.
[(٥٤ - باب هل للإمام أن يمنع المجرمين. . .) إلخ]
أي: هل يجوز للإمام أن يمنع المجرمين من الإجرام، وفي رواية أبي أحمد الجرجاني:"المجنونين"، والأول أولى؛ لأن المجنون لا يتحقق عصيانه.
قوله:(وأهل المعصية) من عطف العام على الخاص، قاله العينى (٢).
قلت: كذا في نسخة "العيني" التي بأيدينا، وفي نسخة "الفتح"(٣): أن في رواية أبي أحمد الجرجاني: "المحبوس" بدل "المجرمين"، قال الحافظ: وهو أوجه؛ لأن المحبوس قد لا يتحقق عصيانه، انتهى.
ثم البراعة عندي في حديث كعب في التخلف، فإنه كاف لبكاء الرجل من أحوال الآخرة (٤).