المراد بالعزم: الأمر الجازم الذي لا تردد فيه، والذي يتعلق به الجار والمجرور محذوف تقديره، مثلًا: محله، والمعنى: وجوب طاعة الإمام محله فيما لهم به طاقة، انتهى من "الفتح"(١).
[(١١٢ - باب كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا لم يقاتل أول النهار. . .) إلخ]
أي: لأن الرياح تهب غالبًا بعد الزوال، فيحصل بها تبريد حدة السلاح والحرب وزيادة في النشاط.
وأورد فيه حديث عبد الله بن أبي أوفى بمعنى ما ترجم به، لكنه ليس فيه:"إذا لم يقاتل أول النهار"، وكأنه أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرقه، فعند المصنف في الجزية (٢) من حديث النعمان بن مقرن: "كان إذا لم يقاتل أول النهار انتظر حتى تهب الأرواح، وتحضر الصلوات"، وفي رواية:"وينزل النصر". فيظهر أن فائدة التأخير لكون أوقات الصلاة مظنة إجابة الدعاء، وهبوب الريح قد وقع النصر به في الأحزاب فصار مظنة لذلك، انتهى ملخصًا من "الفتح"(٣).
[(١١٣ - باب استئذان الرجل الإمام. . .) إلخ]
أي: في الرجوع أو التخلف عن الخروج أو نحو ذلك، قوله:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية [النور: ٦٢]. قال ابن التين: هذه الآية احتج بها الحسن على أنه ليس لأحد أن يذهب من العسكر حتى يستأذن الأمير، وهذا عند سائر الفقهاء كان خاصًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، كذا قال، والذي يظهر أن الخصوصية في عموم وجوب الاستئذان، وإلا فلو كان ممن عينه الإمام فطرأ له ما يقتضي التخلف أو الرجوع فإنه يحتاج إلى الاستئذان، انتهى (٤).