قال الحافظ (١): الإشارة باليد مستفادة من الحديثين المذكورين في الباب، وبالرأس مستفادة من حديث أسماء فقط، وهو من فعل عائشة، لكنه مرفوع حكمًا؛ لأنها كانت تصلي خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان في الصلاة يرى من خلفه فيدخل في التقرير، انتهى.
وفي "تراجم (٢) شيخ المشايخ": الغرض أنه جائز وإن كان الأحوط في هذا الزمان خلاف ذلك، انتهى.
وفي "تراجم شيخ الهند": لما كان الثابت المعروف من دأبه - صلى الله عليه وسلم - شدة الاعتناء بالتعليم والتفهيم حتى إن الصحابة ربما قالوا: ليته - صلى الله عليه وسلم - سكت، وكان مقتضاه عدم الجواز بالإشارة، نَبَّهَ المصنف بالترجمة على الجواز، فإنه لكل مقال مقام، كذا في هامش "اللامع"(٣)، وفي "الدر المختار"(٤): يكتفي بالإشارة منه، أي: من المفتي لا من القاضي، انتهى.
قوله:(فحرّفها) جعل اليد كحرف السيف للإشارة إلى هيئة إمضاء السيف حين القتل، انتهى.
وفي هامشه: قال الحافظ (٥): قوله: "فحرفها" كأن الراوي بَيَّنَ أن الإيماء كان محرفًا، وكأنه فهم من تحريف اليد وحركتها كالضارب أنه يريد القتل، انتهى.
قوله:(حتى الجنة والنار) قال السندي (٦): غاية لمحذوف، أي: ورأيت الأمور العظام في هذا المقام حتى الجنة والنار، إذ الجنة والنار مما