ما قاله القاري في "شرح اللباب": ولا يقف عندها في جميع أيام الرمي للدعاء بل يدعو بلا وقوف.
وفي "المحلى": السر في الوقوف والدعاء بعد الأوليين دون العقبة أن يقع الدعاء في وسط العبادة، وقيل: إنها وقعت في ممر الناس فكان في الوقوف هناك قطعًا للسبيل على الناس، وعامة أهل العلم على الثاني، وأخذ الأول يعني: وقوع الدعاء في وسط العبادة الحافظ ابن القيم، وصاحب "الهداية"، وقال ابن حجر المكي: وما قالوا من ضيق المحل، هذا باعتبار ما كان، ولو علل بالتفاؤل بالقبول مقارنًا للفراغ منها لم يبعد، انتهى من "جزء الحج"(١).
فيمكن أن يقال: إن المصنف أراد بقوله: "ولم يقف" الرد على ما نقل عن الحسن.
قوله:(قاله ابن عمر. . .) إلخ، سيأتي موصولًا في الباب الذي بعده، وعند أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه، انتهى من "الفتح"(٢).
[(١٤٠ - باب إذا رمى الجمرتين يقوم مستقبل القبلة ويسهل)]
قال الحافظ (٣): المراد بالجمرتين ما سوى العقبة، وهي التي يبدأ بها في الرمي في أول يوم ثم تصير أخيرة في كل يوم بعد ذلك، وقوله:"يسهل" بضم أوله وسكون المهملة، أي: يقصد السهل من الأرض وهو المكان المصطحب الذي لا ارتفاع فيه، انتهى.
وكتب الشيخ في "اللامع"(٤): يعني بذلك أنه يستقبل القبلة للدعاء بعد رمي الجمرتين، فلا يخالف ذلك ما تقدم من أنه يجعل الكعبة على يساره وقت الرمي، انتهى.