كانت الكفاية ناقصةً مع أن المطلق ينصرف إلى الكامل، انتهى.
قلت: ويوضح مراد المصنف إيراد أثر الحسن في الترجمة فهو نص في وفاق الحنفية، قال الحافظ: وهو أصرح في مقصود الباب، وأشار المصنف بهذا الباب إلى أن التيمم يقوم مقام الوضوء، وهذه المسألة وافق فيها البخاري الكوفيين والجمهور، إلى آخر ما في هامشه. وفيه: وما جمع الحافظ في كلامه الكوفيين والجمهور تسامح منه، وإجمال مخل، وتوضيح ذلك أن ها هنا مسألتين طالما يلتبس فيهما في النقل، وبسطتا في "الأوجز"(١):
الأولى: أن التيمم بمنزلة الوضوء عند الحنفية وإليه ميل البخاري، فيصلي به إلى متى شاء، وبه قال أهل الظاهر، وهو رواية عن أحمد، والمشهور عنه وبه قال مالك والشافعي: إنه لا بد للتيمم في كل وقت صلاة مفروضة.
والمسألة الثانية: ما قال الموفق: وله أن يصلي به ما شاء من الصلاة، فيصلي الحاضرة ويجمع بين الصلاتين، ويقضي الفوائت، ويتطوع قبل الصلاة وبعدها، قال مالك والشافعي: لا يصلي به فرضين، انتهى.
وفي "الهداية"(٢): ويصلي بتيممه ما شاء من الفرائض والنوافل، انتهى.
قوله:(وأم ابن عباس) قال الحافظ (٣): أشار المصنف بذلك إلى أن التيمم يقوم مقام الوضوء، ولو كانت الطهارة به ضعيفة لما أمّ ابن عباس وهو متيمم من كان متوضئًا، انتهى.
قوله:(على السبخة) كتب الشيخ في "اللامع"(٤): أراد بها ما فيه سباخ لا ما صار سباخًا كلية، فلا ينافي مذهب الحنفية، انتهى.