ثانيًا: تناول الكاندهلوي في هذه التعليقات بعض المباحث الحديثية، ومن ذلك تعليقه على الراوي المجهول: اختلف في قبول روايته، فقيل: يقبل مطلقًا، وقيل: لا مطلقًا، وقيل: فيه تفصيل، وهو إن كان ممن لا يروي إلا عن عدل يقبل، وإلا فلا (١).
ومن ذلك قوله في تعليقه على سند من طريق موسى بن إسماعيل، نا حماد بن سلمة بن دينار، قال السيوطي (٢): إن موسى إذا أطلق حمادًا أراد به ابن سلمة لأنه قليل الحديث عن ابن زيد، حتى قيل: إنه لم يرو عن حماد بن زيد إلا حديثًا واحدًا، فقط (٣).
ثالثًا: أحيانًا يشير إلى ضبط الأسماء والأنساب، فمن ذلك قوله:"التبوذكي"(٤)، بفتح التاء، نسب إليه لأنه اشترى بتبوذك دارًا فنُسب إليه، وقال: إني مولى بني منقر، إنما نزل داري قوم من تبوذك فسمُّوني التبوذكي.
رابعًا: أحيانًا يبيِّن درجة الصحة والضعف (٥).
خامسًا: اهتم بشرح الألفاظ الغريبة (٦).
سادسًا: إنه قارن نسخ سنن أبي داود وبيّن الاختلاف فيها، وهي كثيرة (٧).