للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسبب الخلاف بين الغروب والاصفرار؛ هل فيه إثم بالتأخير أم لا؟

قال سند ولا فرق في الصلوات الكثيرة أن يذكرها قبل الصلاة أو بعدها، أحرم أم لا؛ لسقوط الوجوب في ترتيبها.

ص: (ولو نسي صلاتين مرتبتين ظهراً وعصراً فنسي فبدأ بالعصر قبل الظهر؛ لم تكن عليه إعادة؛ لأنَّ الترتيب واجب مع الذكر، وساقط مع النسيان).

ت: لأنَّ وقت الأداء خرج قبل ذكر العصر، ووقت القضاء خرج بفعلها؛ فلم يبق عليه إلا صلاة الظهر، فأشبه من ذكر صلاة واحدة.

قال المازري: من صلى صلاة في وقتها، وذكر بعد خروج وقتها صلاة عليه؛ لا يختلف المذهب أنه لا قضاء عليه، فكذلك إذا قضى منسية ناسياً لأخرى (١).

قال مالك في المجموعة: إن ذكر ظهراً منسية وعصره فبدأ بالعصر قبل الظهر فعلم وهو مكانه؛ أعادها، فإن طال؛ فلا شيء عليه (٢).

قال ابن أبي زيد: أعاد العصر؛ لأنه صلاها، وعليه الظهر (٣)؛ لأنه إذا أعادها صارت بعد الظهر، فحصل الترتيب كما قلنا إن نكس الوضوء وأعاد العضو السابق ليحصل الترتيب.

قال ابن العربي: الجواب عن قول الشافعية أنه لو كان واجباً لما سقط مع النسيان أنهم لا يوجبون القضاء في رمضان على من أكل ناسياً بخلاف العمد،


(١) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٧٣٩).
(٢) بتمامه عنه في «شرح التلقين» (٢/ ٧٣٩).
(٣) بنحوه عنه في «شرح التلقين» (٢/ ٧٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>