ومنع رسول الله ﷺ يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب، فلما نزل النبي ﷺ صلاها على الترتيب (١).
وس
وأجمعت الأمة على قضاء منسيات الصلوات.
قال المازري: وقوله ﵇: «من نسي صلاة»، و «إذا نام أحدكم عن صلاة فليصلها»، يعم الصلوات.
وإن كثرت عن الخمس:
قال سند ظاهر مذهب ابن القاسم أن الترتيب لا يجب ولا هو شرط، وقاله سحنون.
ورواه عن مالك، وقاله (ش).
وظاهر قول مالك أنه شرط، وأن الحاضرة تبطل إذا شرع فيها، ثم ذكر المنسية فيها.
وفي مسلم: أن عمر بن الخطاب ﵁ جعل يسب كفار قريش يوم الخندق، وقال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر [حتى](٢) كادت الشمس أن تغرب، فقال ﵇: فوالله ما صليتها، فنزلنا إلى بطحان، فتوضأ النبي ﷺ وتوضأنا، فصلى النبي ﷺ العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب (٣).
فقدم الفائتة على الحاضرة وإن فات وقت أداء الحاضرة، فلو كانت تصح لقدمها؛ لأنَّ الأداء أولى من القضاء.
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٢٩٢). (٢) زيادة من لفظ الحديث، وانظر: «التذكرة» (٣/٨). (٣) أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٦٣١).