للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكذلك الساهي بسهو الإمام، والجالس لم يتبع في باطل، وهو مأمور بالعمل باعتقاده.

وأما المتعمد؛ فلأنه قصد الزيادة.

وقاله (ش) وأكثر العلماء.

وقال (ح): إن قام من رفع الرأس من السجود؛ بطلت صلاته، أو بعد ما تشهد تمت صلاته؛ لأنَّ السلام عنده ليس من الصلاة، بل مناف لها، ولهذا شرع للخروج منها، فإن شاء عنده سلَّم، وإن شاء قام فتنفل بإحرامه الأول؛ لأنَّ إحرام الفرض يتأدى به النفل.

قال ابن بشير: إن اتبعه جهلاً؛ ففي بطلان صلاته قولان، بناء على أن الجاهل كالعامد أو الناسي (١).

قال ابن القاسم: ويسجد هؤلاء الذين تمت صلاتهم مع الإمام لسهو الإمام؛ لأنهم شاركوا الإمام في نقص الصلاة فيشاركوه في إصلاحها، ولقوله في مسلم: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه (٢).

فإن قال الإمام بعد سلامه: إنما فعلت هذا لأني تركت سجدة من الأولى:

قال محمد: تبطل على من لم يتبعه (٣).

قال ابن يونس: يريد: إذا لم يتيقنوا سلامتها، فإن تيقنوا أنه لم يترك شيئاً؛


(١) «التنبيه» (٢/ ٥٩٢).
(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٢/٣٨).
(٣) «النوادر» (١/ ٣٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>