للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي مسلم: أن النبي صلى العصر، فسلّم من ثلاث ركعات، ثم دخل منزله، فقام إليه رجل يقال له الخرباق، وكان في يده طول، فقال: يا رسول الله، فذكر له صنيعه، فخرج رسول الله غضبان يجر رداءه، حتى انتهى إلى الناس، فقال: أصدق هذا؟ فقالوا: نعم، فصلى ركعة، ثم سلّم، وسجد سجدتين (١).

فاختلف الناس هل هذا باق؟

قاله ابن القاسم (٢).

قال اللخمي: كان ذلك في ركعة أو أكثر منها، وهو المشهور عن مالك (٣).

وقال سحنون: لا آخذ بهذا الحديث إلا في موضعه، أما في واحدة أو ثلاث فلا؛ لأنه على خلاف القياس، فلا يتعدى محله.

وقال ابن نافع: يكره لهم ذلك، فإن فعل فلا إعادة.

وقال ابن كنانة: ذلك خاص بالنبي ولمن خلفه، فمن فعله فعليه الإعادة، وقد ظن ذو اليدين أنها قد قصرت، والآن لا يظن أحد ذلك (٤).

وعُرض هذا على ابن القاسم فقال: قد تكلموا بعد علمهم أنها لم تقصر، وقالوا: كان بعض ذلك، وقال رسول الله : كل ذلك لم يكن، وما قصرت الصلاة وما نسيت؛ أي: في اعتقادي، وإلا فقد نسي في نفس الأمر.

فإن شك وهو في التشهد:


(١) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٤٠٤).
(٢) انظر: «المدونة» (١/ ١٣٣).
(٣) «التبصرة» (٢/ ٤٩٨).
(٤) بنحوه عنه في «التبصرة» (٢/ ٤٩٨ - ٤٩٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>