للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ووجه عدم الوجوب: قوله تعالى: ﴿أَرْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] على ظاهر الآية، فإذا لم يجب لم يجب الاعتدال له.

وإن وجب:

فقال القاضي: في وجوب الاعتدال له؛ قولان، والأولى أن يجب ما هو للقيام أقرب.

قال ابن القاسم: إذا رفع من الركوع أو السجود ولم يعتدل؛ استغفر الله، ولا يعيد صلاته (١).

وقال أشهب: يجب ويعيد؛ لقوله : لا تصح صلاة من لا يقيم فيها صلبه [في] (٢) الركوع والسجود (٣)، و [الفصل] (٤) يحصل، وإن لم يعتدل فلا يجب الزائد؛ لأن ما قارب الشيء ء فله حكمه، وكذلك يجب من الجلوس ما يسلم فيه، والزائد مسنون، والنهضة التي يقوم بها المسبوق بعد سلام الإمام سنة، إذا تركها من محلها يجبر بالسجود.

فَرْع:

إذا نسي سجود قبل السلام حتى أحرم بفريضة أو نافلة وذكر بالقرب؛ قطع كذكره الصلاة.


(١) انظر: «البيان والتحصيل» (٢/ ٥٤).
(٢) في الأصل: (من)، والمثبت لفظ الحديث عند «أبي داود».
(٣) أخرجه بنحوه من حديث أبي مسعود البدري: أحمد في «مسنده» رقم (١٧٠٧٣)، وأبو داود في «سننه» رقم (٨٥٥).
(٤) في الأصل: (الفضل)، والمثبت من «التذكرة» (٢/ ٤٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>