وأما الإجماع؛ فقال ابن المنذر في المرأة إذا أسبغت: اتفقت المذاهب على منع الرابعة إلا في الرّجل؛ فإن المقصود تنظيفها، فمن زاد على هذا فقد أساء، وتعدى، وظلم.
فالوضوء ثلاثة (١):
فرض؛ وهو المرة الواحدة.
وفضيلة؛ وهو اثنتان.
وممنوع؛ وهو الرابعة.
قال المازري: اتفقت أحاديث كثيرة على تكرار غسل اليدين في الوضوء، واختلف في تكرار مسح الرأس، وغسل الرجلين، والأظهر أن ذلك لتأكيد أمر الوجه واليدين؛ لثبوتهما في التيمم دون غيرهما، وفرض الرجلين الغسل مع الإنقاء، وقد لا يحصل في الثلاث، والفرق: أن الوسخ ينالهما أكثر من غيرهما، ويريد بالإنقاء: ما يلزم إزالته في الوضوء (٢).
وقالت الشيعة: يجب فيهما المسح، ويحرم الغسل.
لنا: قوله تعالى: ﴿وأرجلكم﴾ على قراءة النصب، فيكونان معطوفين على الوجه المغسول، فيغسلهما، ولفعله ﵇ ذلك، وقال: هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به، وكل من نقل وضوءه ﵇ لنقل الغسل، ولأن بدلهما المسح على الخفين، وحكم البدل يخالف حكم المبدل منه.
واختلف في الكعبين:
(١) انظر: «المدونة» (١/٤٩)، و «النوادر» (١/٣١ و ٣٢)، وهو صنيع اللخمي في «التبصرة» (١/٨). (٢) انظر: «المعلم بفوائد مسلم» (١/ ٣٤٩).