للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[وقال بعض الأندلسيين: المراد السجدة الأولى؛ لأنه إذا رفع رأسه منهاحال بينه وبين] (١) الاتباع فرض كامل.

وعلى قول مالك يتبعه ما لم يعقد وعلى قول مالك يتبعه ما لم يعقد الثانية فهل عقدها وضع اليدين على الركبتين أو الرفع منها؟

قولان (٢).

قال اللخمي: اتفقوا إذا غفل عن السجود أنه يأتي به، وإن دخل الإمام في التي تليها ما لم يركع أو يرفع من الركوع على القول الآخر؛ لأنَّ القراءة يحملها الإمام (٣).

فلذلك إذا فاته الركوع قال ابن يونس: هذا كله استحسان، والقياس ألا يتبعه إلا أن يدرك معه ركعة، لقوله : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة (٤).

ولأنه يدرك بها فضل الجماعة والجمعة ووقت الصلاة، ولا يدرك ذلك بالإحرام، بل هو حينئذ بمنزلة من يقضي، وهو في حكم الإمام، والإحرام ليس بكبير عمل يبني عليه.

ووجه التفرقة بين الجمعة وغيرها أنها من شروطها الجماعة، فما يأتي به وحده ليس في جماعة، ولتأكدها بكثرة أوصافها، فلو أجيز له ذلك في الأولى


(١) ما بين المعقوفتين يصعب قراءته في الأصل، والمثبت استدركته من «التنبيه» (١/ ٤٢٠)، و «التذكرة» (٢/ ٣٩٧).
(٢) بنصه في «التنبيه» (١/ ٤٢٠).
(٣) «التبصرة» (١/ ٢٩١).
(٤) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ١٠٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>