فوجه القول الأول في الجلاب قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣]، وقد عمل بعض الصلاة قبل الركوع؛ فيتابعه فيه وإن سبقه به، وقياساً على الثانية، فلو منع في الأولى لمنع فيها كالراعف، وقد ثبت له حكم الصلاة قبل الركوع؛ فيتبعه ويدركه في السجود، وقد عقد معه ركناً وهو الإحرام، ولم يقدر على دفع ما نزل به فيتبعه، فإن المساواة إنما تلزم مع القدرة، ولو لم يتبعه لصار قد زاد في صلاته، وهاهنا يتقابل مكروهان؛ مخالفة الإمام، والزيادة في الصلاة (٢).
قال اللخمي: وعلى هذا القول؛ فهل يستدرك الركوع ما لم يرفع الإمام رأسه من سجودها؛ لأنه ما دام في سجودها فهو فيها، فإذا دخل في الثانية صار مخاطباً بها؟ هذا على قول.
وقال مالك: ما لم يعقد الإمام الركعة الثانية (٣).
قال ابن بشير: سبب الخلاف هل القيام فرض على المأموم، وسقط عن المسبوق للضرورة فيتبعه ما لم يرفع رأسه من السجود؟ أو غير فرض بسقوطه عن المسبوق فيأتي قول [مالك](٤)؟