تمادى عند مالك، قاله في المدونة (٢)، ولم يفرق بين ذكره في الركوع أو بعده؛ مراعاة لقول سعيد بن المسيب: إن تكبيرة الركوع تنوب عن الإحرام (٣).
وإنما أمرته بالإعادة لقول ربيعة؛ لأن تكبيرة الإحرام عنده لا تنوب عنها تكبيرة الركوع (٤).
فإن (٥) ذكر وهو راكع، وطمع أن يرفع رأسه فيحرم ويعيد الركوع قبل رفع الإمام رأسه فعل؛ لأنه خفيف وأقطع.
وإذا قلنا يتمادى:
فظاهر قول مالك أنه واجب؛ لأن الصلاة انعقدت على قول قائل فلا يجوز له إبطالها، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٣٣].
وقال ابن الجلاب: استحبابا؛ لأن الإعادة لا بد منها، وتكبيرة الإحرام لم تصح له على المعروف من المذهب، هذا في التمادي.
واختلف في الإعادة؛ هل هي واجبة أو ندب؟ (٦):
(١) بنصه في «المقدمات» (١/ ١٧٣). (٢) انظر: «المدونة» (١/ ٦٣)، وبنصه عنه في «الجامع» (٢/ ٤٦٩). (٣) انظر قوله «المدونة» (١/ ٦٣). (٤) قدر سطر خرم في الأصل، وقد استدركته من «التذكرة» (٢/ ٣٨٣). (٥) زيادة يقتضيها السياق. (٦) ما بين المعقوفتين يقابله في الأصل: (واختلاف في الصلاة)، والمثبت أوضح، وهو عبارة «التذكرة» (٢/ ٣٨٤).