*ص:(وكذلك كل منتقض الطهارة؛ من متغوط، وبائل، وجنب، وحائض، وماس لذكره).
لأن عبد الله بن زيد بن عاصم لما سئل عن وضوء رسول الله ﷺ فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ، فَغَسَلَ يَدَهُ مَرَّتَيْنِ (١)، وكذلك عمر، وعثمان (٢)﵄؛ لما وَصَفَا وضوء رسول الله ﷺ، قالوا: غَسَلَ يَدَيْهِ ثلاثاً.
ولأن يده تجول أكثر من النائم؛ فتتسخ أكثر، فالنص على النائم يقتضي المستيقظ [من باب](٣) الأولى؛ من جهة الوسخ دون النجاسة.
*ت: اختلف في صفة الغسل:
فروى أشهب عن مالك: يستحب أن يفرغ على يده اليمنى فيغسلها، ويدخلها في إنائه فيغسل يده اليسرى (٤).
قال ابن القاسم: أَحَبُّ إليَّ أن يُفرغ عليهما؛ لما في «البخاري»: فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ فَغَسَلَهُمَا (٥)(٦).
ولأن ذلك البعض بالبعض أبلغ في التنظيف، ولأن الترتيب إنما شرع في
(١) جزء من حديث عبد الله بن زيد، أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (١٨٥)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٥٥٥). (٢) يقصد حديث حمران مولى عثمان بن عفان، البخاري في (صحيحه) رقم (١٦٤)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٥٣٨). (٣) زيادة يقتضيها معنى الكلام، وموضعها يصعب قراءته في الأصل. (٤) انظر: «النوادر» (١/١٧)، و «الجامع» (١/٥٠)، و «البيان والتحصيل» (١/ ١٤٢). (٥) تعددت رواياته عند البخاري في صحيحه، لكن أقربها للفظ القرافي حديث رقم (١٥٩). (٦) قول ابن القاسم في «النوادر» (١/١٧)، وبنحوه في «الجامع» (١/٥٠ - ٥١).