قال سند الذي يقتضيه النظر أن العورة السوأتان، والفخذ حريم، وكذلك العانة؛ لأنَّ العورة عند العرب ما يستحى من كشفه، وهذا كذلك، ولهذا قال ابن أبي زيد العفو في العورة المخففة أكثر منه في المغلظة، فهذا يمكن الجمع به بين الأحاديث.
واستحب ابن الجلاب من السرة إلى الركبة؛ ليكون ذلك أكمل في حريم الواجب وحمايته.
قيل: قوله: (عورة الرجل فرجاه وفخذاه، ويستحب أن يستر من سرته إلى ركبتيه)؛ تناقض، أفتى بالوجوب أولاً، وبالاستحباب ثانياً.
وجوابه: أن الفخذ يستر قبل السرة، والسرة زيادة؛ فلا تناقض في وجوب البعض، واستحباب الكل، كما تقول في خصلة من خصال الكفارة واجبة، والمجموع مستحب.
ص:(والمرأة الحرة كلها عورة إلا وجهها ويديها، وعليها أن تستر في الصلاة جسدها، ولا تبدي منه شيئاً إلا الوجه والكفين).
ت: وقاله (ش)(٢).
وقال ابن حنبل: إلا وجهها (٣).
(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٤٠١٥). (٢) انظر: «عيون الأدلة» (٤/ ٤٠٩)، و «عيون المسائل» (ص ١٢٢). (٣) انظر: «المغني» (٢/ ١٨٤).