ولقوله ﵇: لا تتم صلاة أحدكم حتى يضع الوضوء مواضعه (١)، ولم يذكر ستر العورة.
ولأن شأن فروض الصلاة تسقط عند سقوطها كالطهارة وغيرها، وهذا واجب مطلقاً، ولأنه لو كان شرطاً لسقط الوجوب عن عدمه، ولكونه سنة.
قال مالك: إذا صلت الحرة مكشوفة الرأس أو شيء من جسدها أعادت في الوقت (٢).
قال المازري: الجاري في المذاكرة -[وهي](٣) طريقة بعض الشيوخ - أنَّ القول بأنه سنة لا يقتضي بطلان الصلاة، وأنه فرض يقتضي بطلانها (٤).
وقد قال ابن القاسم فيمن صلَّى في المصلى عرياناً: يعيد أبداً.
وقال أشهب: في الوقت (٥).
ص:(وعورة الرجل فرجاه وفخذاه، ويستحب له أن يستر من سرته إلى ركبتيه).
ت: اتفقت الأئمة على [أن](٦) السوأتين من الرجال والنساء عورة، وعلى أن ما فوق سرة الرجل و [تحت](٧) ركبتيه ليس بعورة.
(١) أخرجه مطولاً: أحمد في «مسنده» رقم (١٨٩٩٥)، وأبو داود في «سننه» رقم (٨٥٧). (٢) «المدونة» (١/ ٢٥٦). (٣) زيادة يقتضيها السياق، ثابتة في «التذكرة» (٢/ ٢٥٣). (٤) انظر ما قاله المازري «شرح التلقين» (٢/ ٤٦٩). (٥) «النوادر» (١/ ٢١٦). (٦) زيادة يقتضيها السياق. (٧) خرم في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (٢/ ٢٥٣).