ومنع قوم الكسوف، وأجازه بعضهم، والأكثرون على أن خسفت وكسفت؛ بمعنى واحد في الشمس والقمر، وهو ذهاب ضوئهما.
قال عياض: وقيل: لا يقال في القمر إلا كسف، وفي الشمس إلا خسفت، والقرآن يردده، وكسفت بالفتح.
وقيل: بضم الحاء؛ لما لم يسم فاعله.
وقيل: لا يقال انكسفت الشمس؛ بل كسفت، فهي كاسفة، وكسفت فهي مكسوفة، وكسفها، وقد جاءت الأحاديث الصحاح بجميع هذه الألفاظ (١).
ص:(وصلاة الخسوف مسنونة، وهي ركعتان في كل ركعة ركوعان).
ت: الجمهور على أنها سنة.
و (ح) يصفها بالوجوب.
لنا: قوله ﵇: خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئاً؛ كان له عهد من الله أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهنَّ؛ فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وان شاء أدخله الجنة (٢).
فدل على عدم وجوب السادسة.
ولقوله ﵇: فرض الله خمساً، و [سننت](٣) لكم خمساً: العيدين، والخسوف،
(١) بنحوه في «التنبيهات المستنبطة» (١/٣٣٦ - ٣٣٧). (٢) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٢٧٦). (٣) غير مقروءة في الأصل، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/ ١٦١).