قال اللخمي: وهو أحسن، فإن أهل منى يكبرون في دبر الصلوات وغيرها، فلا معنى للاقتداء بهم في البعض دون البعض (٢).
هذا القول إنما يعرف لابن حبيب؛ قال: يكبر أهل منى في [الأيام وغيرها](٣) أول النهار، ثم إذا ارتفع، ثم إذا زالت الشمس، ثم بالعشي (٤).
وفعله عمر ﵁.
وأهل الآفاق في خروجهم إلى المصلى، وفي دبر الصلوات، وفي خلال ذلك ولا يجهرون.
والحاج يجهر به في كل الساعات [إلى](٥) الزوال من اليوم الرابع، يرمون ثم ينصرفون بالتكبير والتهليل حتى يصلوا الظهر بالمحصب، ثم ينقطع التكبير (٦).
ووجه قول مالك الأول وعليه الجماعة، لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَوَةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: ٢٠٠]، وليس ثم ذكر يؤمر به غير هذا، ولأنه إجماع أهل الآفاق.
(١) «المدونة» (١/ ١٧٢). (٢) «التبصرة» (٢/ ٦٤٣). (٣) كذا في الأصل، وعبارة «التذكرة»: (الإمام وغيره). (٤) ذكره في «النوادر» (١/ ٥٠٦)، و «التبصرة» (٢/ ٦٤٣). (٥) في الأصل: (من)، والمثبت من «التذكرة» (٢/ ١٤٧)، و «التبصرة» (٢/ ٦٤٣). (٦) مقتبس من «التبصرة» (٢/ ٦٤٣).