للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن حبيب: وهذا يختص بالمكتوبة؛ قاله مالك (١)، و (ح)، والجمهور؛ لأنه ذكر منفصل عن الصلاة يختص بالمكتوبة كالأذان والإقامة.

وعن (ش): في النافلة قولان (٢).

وقوله: (أيام التشريق)، قال ابن أبي زمنين: التشريق: صلاة العيدين؛ لأنَّ وقتها حين تشرق الشمس، ولقوله : من ذبح قبل التشريق أعاد (٣).

وسميت بقية الأيام بذلك [لأنها] (٤) تبع ليوم النحر.

وقال عياض: سميت بذلك؛ لتشريق الحاج فيها [ضحاياه لئلا التغبير] (٥) (٦).

واختلف قول (ش) [فقال مرة: إنه] (٧) صلاة الظهر كقولنا، وعنه: من المغرب [ب/ ٨٨] من يوم النحر، وعنه: في الصبح يوم عرفة، وقاله (ح) (٨).

لنا: قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ [البقرة: ٢٠٠]، ويوم عرفة لم يقض فيه بشيء من المناسك، ولأنه فعل ابن عمر وزيد (٩)، ولا يفعلان ذلك إلا توقيفاً، ولأنه يوم لم يسن فيه رمي فلا يكبر فيه؛ كيوم التروية.


(١) انظر: «المدونة» (١/ ١٧٢).
(٢) انظر: «المجموع» (٥/٣١).
(٣) قوله ثابت عند ابن يونس في «الجامع» (٣/ ٩٥٩).
(٤) زيادة يقتضيها السياق، ثابتة في «التذكرة» (٢/ ١٤٩).
(٥) طمس موضعها من الأصل، والمثبت عبارة «التذكرة» (٢/ ١٤٩).
(٦) انظر: «التنبيهات المستنبطة» (١/ ٣٤٧).
(٧) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت عبارة «التذكرة» (٢/ ١٤٩).
(٨) انظر: «شرح التلقين» (٣/ ١٠٨٤).
(٩) ذكر ذلك عنهما المازري في «شرح التلقين» (٣/ ١٠٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>