وإن لم يدفع الثمن في الحال، وهو ظاهر؛ ما لم تدع ضرورة للشرب.
قال أبو محمد لو انتقض وضوؤه لاشترى الماء، ولا يفسخ، وإذا قلنا بالفسخ في حق من تلزمه الجمعة أو أحدهما؛ ففات.
قال ابن القاسم يمضي بالقيمة كالبياعات الفاسدة، ولا قالوا مضيناه بالثمن [ .. ](١) الفساد.
وقال سحنون بالثمن؛ لأنه لا فساد في أركانه، إنما البيع لأجل الجمعة، فما تراضوا به أولى.
قال ابن القاسم يوم القبض كالبيع الفاسد [ويقدر](٢) جواز البيع حينئذ.
وقال أشهب قيمته بعد صلاة الجمعة (٣)؛ لأنه زمان حل فيه البيع، إذ لا قيمة وقت النداء، كبيع الثمرة قبل الزهو، وتفوت يوم القبض، فيكون قول ابن القاسم أبين.
وفائدة الخلاف اختلاف الأسواق في الوقتين.
وقال عبد الملك في ثمانية بن أبي زيد إن اعتادوا البيع ذلك الوقت فسخ، وإلا زجروا ولم يفسخ (٤).
وإن قلنا يمضي البيع:
(١) قدر كلمة غير مقروء في الأصل، وعبارة «التذكرة» واضحة، انظرها: (٢/ ٩٠). (٢) طمس موضعها في الأصل، واستدركتها من «التذكرة» (٢/ ٩١). (٣) «النوادر» (١/ ٤٦٨)، و «التبصرة» (٢/ ٥٧٣). (٤) نقله عنه اللخمي في «التبصرة» (٢/ ٥٧٤).