للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليهم عام، والظهر فرض خاص، وكان تبعاً للأول.

ص: (ومن صلى الظهر في بيته ولم يأت الجمعة لم تجزئه صلاته إذا صلى قبل صلاة الإمام فإن صلى بعده أجزأه، وإن صلى في وقت لو أتى الجمعة فيه لأدرك منها ركعة لم تجزئه صلاته إلا أن يكون بعد فوات الجمعة كلها، وسواء شرع في إتيان الجمعة أو لم يشرع في إتيانها).

ت: إنما لم تجزه؛ لأن الظهر إنما شرع بعد فوات الجمعة (١).

قال أشهب: وسواء صلاها سهواً أو متعمداً ترك الجمعة.

وقال ابن نافع: لا يعيد وكيف يعيد من صلى أربعاً (٢).

وقال (ش) في الجديد: لا يصح؛ وقاله ابن حنبل.

وقال في القديم: يصح؛ ويجب عليه حضور الجمعة، ويحتسب الله تعالى بأيهما شاء، فإن فاتته الجمعة؛ أجزأته الظهر التي صلاها.

وقال (ح): تصح؛ فإن سعى إلى الجمعة بطلت.

وقال صاحباه وتبطل بالإحرام بالجمعة.

وسبب الخلاف: هل الواجب بالأصالة الظهر قياساً على سائر الأيام، ولأنه يصلى إذا فاتت الجمعة، ولو لم يكن الوقت له لما انتقل إليه؟ أو الفرض بالأصالة الجمعة لعدم التخيير بينها وبين الظهر، بل هي المتعينة، وينهى عن الظهر، وما


(١) انظر: «المدونة» (١/ ١٥٧).
(٢) انظر ما سبق «النوادر» (١/ ٤٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>