قال النعمان (١): وفي الثانية بـ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١](٢).
والمسبوق قاض في الأقوال.
وصلى أبو هريرة الجمعة، يقرأ في الأولى بسورة الجمعة، وفي الآخرة ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١]، قال عبد الله بن أبي رافع: فقرأت له بسورتين كان علي ﵁ يقرأ بها بالكوفة، فقال أبو هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ بهما (٣).
وكذلك رواه ابن عباس عن النبي ﷺ(٤).
فَرع:
إن قال الإمام بعد سلامه: نسيت سجدة من الأولى:
قال أشهب: يسجد سجدة ويأتي بركعة، لقوله ﵇: من أدرك الركعة، فقد أدرك السجدة (٥)، على أصله أنه يعتبر في إدراك الوقت مقدار الركوع دون السجود، فيفعل المسبوق كذلك.
وقال ابن القاسم: لا تصح له جمعة؛ لأنَّ الركعة لا تتم له إلا بعد السلام للإمام، فقد صارت بلا إمام، والإمامة شرط في الجمعة، وبنى عليها ثلاث ركعات ظهراً، ونية الجمعة تجزئه؛ لأنها ظهر.
(١) يقصد النعمان بن بشير. (٢) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (٢٥٢). (٣) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١١٢٤). (٤) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٩٩٣)، وابن أبي شيبة في «المصنف» رقم (٥٤٥٤). (٥) أخرجه الطبراني في «الأوسط» رقم (٤١١٩).