للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والذكر قسمان:

ما لا يتعلق بالخطبة كالتسبيح؛ استحب تركه.

أو يتعلق بها تعلق الجواب.

قال مالك: عند ذكر الجنة والنار يسأل في نفسه، ويستعيذ، وكذلك الصلاة على النبي (١).

وقال أشهب: الإنصات أحب إلي، فإن فعل قرأ في نفسه (٢).

قال ابن حبيب: يؤمن على دعاء الإمام المرة بعد المرة، ويجهر بذلك يسيرا، بخلاف القسم الأول (٢)؛ لأن من خاطبه الإمام فرد جوابه لا بأس به، والخطيب إذا ذكر الله تعالى فقصد أن يوحدوه، أو الرسول فقصد أن يصلوا عليه، وإذا دعا قصد أن يؤمن على دعائه، فكأنه أذن لهم.

قال الباجي: لا خلاف في جواز ذلك، إنما الخلاف هل يجهر به أم لا؟

وقال بعض المتأخرين: ما كان من الكلام ليس بعبادة؛ منع وإن قل، وإن كان عبادة منع كثيره؛ لاشتغاله عن الخطبة، ويسيره إن اختص بالكلام كحمد الله على العاطس، والتعوذ من النار عند ذكرها فخفيف؛ لأنه لا يشغل، أو لا يخص كتشميت العاطس؛ منع.

قال ابن شعبان: إذا قال الإمام ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيُّ﴾ [الأحزاب: ٥٦]، فلا بأس أن يصلي عليه الناس (٣).


(١) «النوادر» (١/ ٤٧٤).
(٢) «النوادر» (١/ ٤٧٥).
(٣) «شرح التلقين» (٣/ ١٠٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>