والفرق للمذهب أن المسبوق أديت الجمعة في مصره، وهو يصل ذلك بخلاف هؤلاء.
فرع:
قال مالك: إذا خطب ثم قدم وال غيره؛ ابتدأ الخطبة (١).
وقال سحنون: إن صلَّى بخطبة الأول أعاد أبداً (٢)؛ لأنَّ الصلاة وجبت على الثاني بقدومه قبلها؛ فيصير كأنه صلَّى بغير خطبة.
وقال ابن حبيب: يصلي بخطبة الأول، فقد وجد أبو عبيدة خالداً يخطب، فلما فرغ صلَّى أبو عبيدة (٣)، ولا خلاف لو قدم بعد الصلاة في جوازها.
قال المازري: منشأ الخلاف؛ هل حكم النسخ يتوقف على بلوغه للمكلفين؟ أو يكفي وصوله النبي ﷺ؟ خلاف بين الأصوليين، وكذلك إذا
تصرف الوكيل بعد العزل ولم يعلم (٤).
قال ابن بشير: إذا قلنا بهذا التعليل؛ لزم إعادة الصلاة، وإن أكملها على الأصح من وقت النزول، وإنما يلاحظ أن الخطبة جزء الصلاة؛ فلا يصح أن يخطب إمام ويصلي غيره إلا لضرورة توجب الاستخلاف، أو هي ذكر منفصل عن الصلاة فتجزئ كيف وقع (٥).