وفي «الموطأ»: أنه ﵇ لما افتتح الصلاة كبر، ورفع يديه، ثم قرأ بفاتحة الكتاب، فلما فرغ منها قال: آمين، يرفع بها صوته (٢).
فائدة:
قال عياض: المعروف في آمين المد وتخفيف الميم، ومعناه: استجب لنا دعاءنا.
وقيل: عبراني أعرب، وهو مبني على الفتح، وحكى ثعلب: آمين بالقصر.
وقيل: اسم الله تعالى؛ معناه: يا آمين استجب لنا، [والصلاة](٣) عوض من يا النداء، وحكى الداودي المد والتشديد في الميم؛ لغة شاذة (٤).
إذا ثبت ذلك؛ قال ابن العربي: لم يختلف أصحابنا أن الإمام يؤمن في صلاة السر (٥)؛ لأنه دعاء [عرا](٦) عن مؤمن.
وفي الجهر ثلاثة أقوال:
- منع ابن القاسم (٧)؛ لما في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: إذا قال
(١) ذكره البخاري في «صحيحه» عقب الحديث رقم (٧٨٠). (٢) انظر: «الموطأ» رقم (٢٠٠)، وكلام ابن عبد البر في «التمهيد» (٩/١٢). (٣) كذا في الأصل، ويقابلها في «إكمال المعلم»: (والمدة مدة). (٤) اقتبس القرافي كلام القاضي من «إكمال المعلم» (٢/ ٢٩٨)، وهو بنحوه في «المنتقى» (٢/ ٦٥). (٥) هو صريح قول ابن القاسم، انظر: «النوادر» (١/ ١٨١)، و «عيون الأدلة» (٤/ ٣٤٣). (٦) في الأصل: (عربي)، والمثبت من «المنتقى» (٢/ ٦٧)، و «مجموع فيه نوادر تراث المالكية» (ص ٢٩٦). (٧) انظر: «المدونة» (١/ ١٦٧)، و «التبصرة» (١/ ٢٧٧).