* ت: أما من ليس في صلاة؛ فلأنه معاونة على البر والتقوى، وفعل حسن.
واتفق أرباب المذاهب على أن المصلي لا يشتغل عن صلاته بصلاة غيره، وربما دخل عليه السهو بإعراضه عن صلاته.
فإن فتح على من هو في صلاة، أو ليس في صلاة:
قال ابن القاسم وسحنون: تفسد صلاته (١)، كالمتكلم في صلاته متعمداً، وقياساً على تشميت العاطس ورد السلام؛ لأنه مخاطب لآدمي، كما لو كلمه بغير القرآن.
وقال أشهب لا تفسد (٢)؛ كما لو فتح على إمامه، وقد يجوز يستفتح به ليدعوه، وقد استأذن رجل على ابن مسعود وهو يصلي فقال: ﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللهُ آمِنِينَ﴾ [يوسف: ٩٩]، ولأن القرآن لا يبطل الصلاة.
***
* ص:(ويؤمن المأموم والمنفرد بعد فراغ أم القرآن، ولا تأمين على الإمام، قاله ابن عبد الحكم، وروي عن مالك أن الإمام يؤمن).
* ت في الصحاح: أن النبي ﷺ قال: إذا أمن الإمام فأمنوا، فإن من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه (٣).
وفي حديث آخر: إذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا: آمين (٤).
(١) انظر: «النوادر» (١/ ١٨٠). (٢) «النوادر» (١/ ١٨٠). (٣) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٧٨٠)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤١٠). (٤) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٤٤٧٥)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٩٢٠).