للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الركعة لفوت قراءتها.

وروي: من أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة (١)، وإدراكها بأن يمكن يديه من ركبتيه قبل رفع الإمام رأسه، ويكبر تكبيرتين؛ الأولى فرض، والثانية مستحبة.

وقوله: (تجزئه واحدة إذا نوى الإحرام)، يعني: إذا كبر وهو قائم، أما وهو منحط فلا تجزئه؛ لأنَّ المأموم عليه من فرض القيام للإحرام، وما زاد سنة؛ لأنَّ الإمام يحمل القراءة فيحمل قيامها، ولا يحمل الإحرام فلا يحمل قيامه؛ قاله ابن المواز.

قال الباجي: ظاهر «المدونة» بخلافه، لقوله: إذا كبر للركوع ونوى به الإحرام أجزأه (٢)؛ لأنه لما ابتدأه في آخر القيام أجزأه.

قال سند: هذا ينبني على أن المصلي يدخل بأول حرف من التكبير؛ وفيه خلاف.

قال المازري: إن قلنا يحمل الإحرام سقط القيام، وإن قلنا لا يحمله أمكن سقوطه؛ لأنه غير مقصود في نفسه، بل تبع، وقد أتى بالمقصود وهو التكبير.

قال بعض القرويين: إن لم ينو بها الإحرام وكبر قائماً؛ تمادى على صلاته مع الإمام وأعاد، أو راكعاً قطع، كمن لم يكبر مطلقاً (٣).

وإن نوى بها الإحرام والركوع معاً صح؛ كالغسل للجنابة والجمعة في نية


(١) سيأتي تخريجه قريبا.
(٢) «المدونة» (١/ ١٦٢).
(٣) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٥٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>