وقيل: إلى آخر الأذان، ويعوض الحيعلتين بالحوقلتين؛ لأن ابن عمر كان يقول ذلك، وكانت عائشة ﵂ تقول: شهدت، وآمنت، وصدقت، وأيقنت، وأجبت داعي الله، [وكفيت من أتى ليجيبه](١).
قال ابن حبيب: والكل حسن (٢).
قال المازري: والحيعلة دعاء للصلاة، والأجر في الدعاء يحصل لمن لم يسمع بها، فيصح أن يكون ﵇ أمر بالحوقلة ليحصل بها من الأجر ما فات السامع الإسماع والدعاء للصلاة (٣).
ويحكى التشهد مرة واحدة في رواية ابن القاسم؛ لأن المؤذن إنما أعاد التشهد لتعلق صوته، [ب/ ٥٨] فلا سماع بالعذر، والسامع غير محتاج لذلك.
وقال الداودي: يعاود التشهد إذا عاوده [ .. ](٤) تتكرر الحكاية بتكرر المؤذنين، لقوله ﵇: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول (٥)، فعم المؤذنين.
ولأن حكاية الأول إنما كانت لأنها ذكر والثاني كذلك، ولا يتكرر؛ لأن اللام للعهد، قولان (٦).
فرع:
فإن كان السامع في صلاة:
(١) اضطربت في الأصل، والمثبت من «النوادر» (١/ ١٦٦). (٢) «النوادر» (١/ ١٦٦). (٣) بنحوه من «المعلم» (١/ ٣٨٨). (٤) قدر كلمة يصعب قراءتها في الأصل. (٥) أخرجه البخاري في «صحيحه» (٦١١)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٨٤٨). (٦) انظر: «شرح التلقين» (١/ ٤٤٤ - ٤٤٥).