لنا: ما في «أبي داود»: أن النبي ﷺ لما علم أبا محذورة الأذان قال له: (١) فإن كانت صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم.
ويعضده عمل أهل المدينة، وفي زمانه ﵇، والخلفاء بعده، ولو جاز عليهم ذلك لجاز تحويل قبره ومسجده ﵇.
وقال مالك وأكثر أصحابه بقوله مرتين للحديث المتقدم، ولأنه ذكر في الأذان كالتكبير.
وقال ابن وهب: مرة واحدة؛ لقوله: قد قامت الصلاة (٢).
والظاهر من المذهب أنه يقوله كل مؤذن لصلاة الصبح؛ وإن أذن لنفسه (٣).
قال مالك: ويقوله المنفرد في السفر (٤).
وعن مالك في مختصر ما ليس في المختصر: أن المنفرد من الناس في سعة.
قال اللخمي: وهو أحسن؛ لعدم الفائدة فيه (٥).
قال سند: هذا لا يصح؛ لأن هذا من الأذان كما يقول: حي على الصلاة، وإن لم يكن هنالك من يأتي.
(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٥٠١). (٢) صرح به في «المنتقى» (٢/١٨). (٣) انظر: «شرح التلقين» (١/ ٤٣٦ - ٤٣٧)، و «التبصرة» (١/ ٢٣٨). (٤) ذكره عنه ابن شعبان في «الزاهي» (ص ١٣٠)، والباجي في «المنتقى» (٢/١٨). (٥) «التبصرة» (١/ ٢٣٨).