للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فقاله (ش) (ح).

لنا: ما في «مسلم» أن رسول الله علم أبا محذورة هذا الأذان الذي ذكره ابن الجلاب بعينه من غير زيادة ولا نقص، ولأن الأذان في المدينة هكذا ينقله الأبناء عن الآباء، والأخلاف عن الأسلاف عن رسول الله والخلفاء بعينه.

قال الأبهري: وهذا من الإجماع الذي يلزم جملة الناس العمل به؛ لأنه ليس من الأشياء التي حدثت بعد النبوة حتى يكون طريقه الاجتهاد، بل النقل الصرف، ولذلك رجع أبو يوسف عن مذهب صاحبه لمذهب مالك لما قال له: الأذان بالكوفة عندنا أربع.

فقال مالك: لا أدري ما أذان القوم، هذا مسجد رسول الله يؤذن فيه بين أولاد المهاجرين والأنصار بالليل والنهار خمس مرات (١).

وكذلك استدل على مقدار الصاع والمد والزكاة في الخضراوات؛ لأن هذه منقولة نقل التواتر؛ لأن عددهم غير محصور فيقدم على على الآحاد، وحديثهم غير معمول به في المدينة.

وأما الترجيع:

فقال مالك و (ش): إنه سنة (٢).

وخالف (ح) (٣).


(١) انظر: «التبصرة» (١/ ٢٣٧).
(٢) انظر: «المدونة» (١/ ١٦١)، و «المجموع» (٤/ ١٥٤ - ١٥٥).
(٣) انظر: «فتح القدير» (١/ ٢٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>