للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الجدات، فتمنع غيرها أولى، ولأنَّ الأم أصل الجدات، وأُقمن مقامها، فسقطن معها.

ولا تسقط أم الأم بالأب؛ لأنها أقيمت مقام الأم، فكما لا تسقط الأم بالأب كذلك بدلها، وأم الأب لم تقم مقام الأب، بل ورثت بجهة الأم.

وإنما لم يحجب الأب الجدَّةَ للأم لأنها لا تدلي به ولا ترث بمثل [سببه] (١)؛ لأنها ترثُ بالأمومة، والأبُ يَرِثُ بالأبوة، فلم يحجبها كما لا يحجب الأم

ص: (لا يرثُ أحدٌ من ذوي الأرحام مع العصبة، ولا مع ذوي السهام، وذوو الأرحام خمسة عشر: أبو الأم، وأمُّ أب الأم، وولد الإخوة والأخوات للأم، والخال، وأولاده، والخالة، وأولادها، والعم للأم، وأولاده، والعمة، وأولادها، وولد البنات، وولد الأخوات من جميع الجهات، وبناتُ الإخوة، وبنات العمومة).

ت: روي عن رسول الله أنه دُعِي لجنازة، فقالوا: ترك عمَّةً وخالةً، فقال : «أخبرني جبريل أنه لا شيء لهما» (٢).

وقال أبو حنيفة بتوريث ذوي الأرحام.

لنا: ما تقدَّم، والمعتق قدّم عليهم، وهو لا يتقدم على النسب، فدل على أنهم لا شيء لهم، ولأنَّ المواريث تتكرر، فلو كانوا يرثون لكان ذلك معلومًا بالمدينة عند الصحابة وأبنائهم، ولما لم يكن ذلك دلّ على أنهم لا يرثون.


(١) خرم قدر كلمة في (ق) (ت)، والمثبت أقرب ما يظهر منها.
(٢) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ٤٩٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>