فإن اجتمع زوجات اقتسمن هذا الفرض بالسوية؛ لتساويهنَّ في السبب الذي هو النكاح، ولا يُنقِصُهنَّ من الثمن إلا العول، كزوجة وأبوين وابنتين، أصلُها من أربعة وعشرين، وتَعُولُ إلى سبعة وعشرين، وتسمى المنبرية؛ لأنَّ علي بن أبي طالب ﵁ سئل عن ميراث الزوجة من هذه المسألة وهو يخطب على المنبر فقال: عاد ثمنها تُسعاً، ومضى في خطبته.
وحكى ابن زَرْبِ الإجماع على الثلثين، وهما أولى من الأختين، ولم يخالف فيها أحد؛ لتصريح القرآن بذلك، ولأنَّ الواحدة مع الابن يكون لها الثلث، وهو أقوى منها، فأولى أن لا تنقص منه مع من هو مثلها.
ص:(ابن الابن كابنِ الصُّلب إذا عُدِم (١)، وبنات الابن بمنزلة بنات الصُّلب إذا عُدِمن، ولبنتِ الابن أو بنات الابن مع ابنة الصُّلب السُّدس تكملة الثلثين، ولا شيء لهنَّ مع الابنتين، إلا أن يكون معهن ذكر في درجتهنَّ أو أسفَلَ (٢) منهن، فيكون ما بقي بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن لم يبق شيء فلا شيء لهم).
(١) بنصه عن مالك في «الموطأ» (ص ٣٩١). (٢) في (ق): (أنزل).