والأبُ والجدُّ كذلك، إلا أنهما يُفرض لهما مع ذوي السهام، فإن فضل شيء أُخِذاه بالتعصيب.
ولا تعصب أنثى إلا الأخت مع البنت، قال الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١].
وقال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦]، والأخت للأب كالأخت الشقيقة؛ لهذه الآية.
وروى القاضي إسماعيل أنَّ رسول الله ﷺ سُئل عن العمة والخالة فقال:«لا أجد لهما شيئًا»(١).
وفي حديث:«أخبرني جبريل أنه لا شيء لهما»(٢).
وفي حديث:«لا ميراث لهما»(٣).
وأجمعت الأمة على العم وابن العم وابن الأخ، أما بنت الأخ والعمة وبنت العم فمن ذوي الأرحام.
قال سحنون: أجمع المسلمون على أنَّ النساء لا يرثن من الولاء شيئًا، إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن، أو ولدُ من أعتقن وإن سفلن من ولد الذكور خاصة، كان ذلك الولد ذكرًا أو أنثى (٤).
وقال ﵇:«لا يرث النساءُ من الولاء، إلا ما أعتقن أو ولدُ من أعتقن».
(١) أخرجه من حديث أبي سعيد الخدري: الحاكم في «مستدركه» رقم (٧٩٩٨). (٢) أخرجه من حديث أبي هريرة: الدارقطني في «سننه» رقم (٤١٥٩). (٣) أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (٤١٥٦). (٤) «النوادر» (١٣/ ٢٥٢)، و «اختصار المدونة» (٤/ ٢٠٦).