للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والاجتهاد الخطأ من تشبيه أو جارحة أو نفي صفة كمال:

فاختلف فيه قول مالك وأصحابه في تكفيره.

ولم يختلفوا في قتالهم إذا [تحيزوا] (١) إلى فئة، ويستتابون، فإن تابوا وإلا قتلوا.

وأكثر قول مالك وأصحابه في المنفرد ترك تكفيرهم، وترك قتلهم، والمبالغة في عقوبتهم، وإطالة سجنهم حتى يظهروا إقلاعهم، وتتبين توبتهم.

قال ابن القاسم: من قال: إن الله تعالى لم يكلم موسى تكليماً؛ استتيب، فإن تاب وإلا قتل (٢).

قال سحنون: من قال: ليس الله كلام؛ كافر.

قال مالك: من وصف شيئاً من ذات الله تعالى، وأشار إلى شيء من جسده، يد أو سمع أو بصر؛ قطع ذلك منه؛ لأنه شبه الله تعالى بنفسه.

ومن قال: القرآن مخلوق؛ كافر يقتل (٣).

وضابطه ما هو كفر كَنَفي الوحدانية، أو عبادة غير الله تعالى، أو اعتقاد كون الله تعالى غير حي، أو غير قديم، أو هو مصوّر، أو معه شيء في الأزل غيره، فهذا كفر اتفاقاً.

وادّعى مجالسَةَ الله تعالى، أو العروج إليه، أو مكالمته، أو حلوله في أحد


(١) في (ت): (تحزبوا).
(٢) «النوادر» (١٤/ ٥٥٣).
(٣) «التبصرة» (٢/ ٦٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>