فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (ومَنْ سرقَ أعجميًّا أو صبيًّا من حرزهما قُطِع).

وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يُقطع.

لنا: ما في الدارقطني: «أنَّ رسول الله ﷺ أُتِيَ برجلٍ يسرق الصبيان ويبيعهم في أرض أخرى، فأمر به ﵇ فقُطِعت يده» (١).

ولأنه غير مميز، فأشبه البهيمة، ولأن ضرر ذلك أشدُّ من ضرر المال، وإباحة للفروج بغير حق إن كانت صبيَّةً، وقاله الفقهاء السبعة.

قال ابن القاسم وأشهب: إنما ذلك في الصبي الذي لا يميز ما يراد منه، والذي يعقل ذلك لا قطع فيه (٢).

وقال عبد الملك: لا يُقطع في الصبي؛ لأنه لا يتقوم ولا هو مال (٣).

قال مالك: إن سرق عبدًا صغيرًا، قطع (٤)، قياسًا على البهيمة.

وكذلك العجمي، دون الكبير الفصيح.

قال أشهب: هذا إذا كان الأعجميُّ لا يعرف ما يراد منه، وإلا فلا يُقطع (٥).

وقال ابن نافع: إن راطنه بلسانه حتى خرج طوعاً؛ لم يُقطَع (٦).

قال اللخمي: يريد: إذا وافقه على الذهاب، أما لو قال له: سيدك بعثني


(١) أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (٣٤٦٢).
(٢) «النوادر» (١٤/ ٣٩٧).
(٣) انظر: «النوادر» (١٤/ ٣٩٧).
(٤) بتمامه عنه في «النوادر» (١٤/ ٣٩٧).
(٥) «النوادر» (١٤/ ٣٩٧).
(٦) «النوادر» (١٤/ ٣٩٧)، و «التبصرة» (١١/ ٦٠٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>