للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

إحداهما: جوازه).

لأنه لا يُتَّهم؛ لأنه مُضِرٌّ (١) بماله.

ولأنه تأديب، وله تأديب رقيقه.

(والرواية الأخرى: منعه).

قال في «المدونة»: لا يقيمه إلا أن يشهد عنده أربعة سواه، وإن كان السيد رابعهم لم يُحَدَّ؛ لأنه كالحاكم في رعيته (٢).

ويقيم حد الزنا على عبده وأمته بالبينة والإقرار دون الإمام.

لما في مسلم: قال رسول الله : «إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شَعَر» (٣).

والتثريب: اللوم والتوبيخ، معناه: لا يقتصر على ذلك.

وفي النسائي: «أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم» (٤).

ولا يقيم عليهما حد السرقة؛ لئلا يدعي الناس في المثلة ذلك.

ت: وكذلك لا يجرحه قصاصاً، فإن قطعه السيد دون الإمام، وكانت البينة التي شهدت بالسرقة عادلةً، وأصاب وجه القطع؛ عوقب.


(١) في (ز): (لا يُتَّهم أن يُضِرَّ).
(٢) «المدونة» (١١/ ٩٥ - ٩٦).
(٣) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ٣٩٩).
(٤) أخرجه من حديث علي: أحمد في مسنده رقم (٤٤٧٣)، والنسائي في «سننه» رقم (٧٢٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>