بخلاف إذا قُطِعَا معا لم تنقص منفعة واحد منهما قبل الجناية.
وقاس عبد الملك على ما إذا قَطَعَ الثاني بعد اندمال الأول (١).
وقال ابن حبيب: في الذَّكَر الدية، تقدَّم أو تأخر (٢)؛ لبقاء الاستمتاع مع التأخر، وفي الأنثيين إذا تقدَّما الدية؛ لإبطال النسل، وإن تأخر الحكومة؛ لبطلان النسل بذهاب الذكر (٣).
ص:(في ثديي الرجل حكومة).
لأنهما جمال بغير منفعة، بخلاف ثديي المرأة.
وفي عين الأعور الدية.
وقال الشافعي وأبو حنيفة: نصف الدية.
لنا: أنه مروي عن عمر، وعثمان، وعليّ، وابن عمر ﵃(٤)، ولا مخالف لهم.
قال ابن شهاب: وبذلك مضت السنة (٥).
ولأنه يُبصر بالواحدة ما يُبصر بهما؛ لأن ضوء الأولى ينتقل للثانية، فهو مُتلِفٌ لمنفعة جميع البصر.
(١) انظر: «النوادر» (١٣/ ٤١٤). (٢) بتمامه عنه في «النوادر» (١٣/ ٤١٤)، وانظر: «التبصرة» (١١/ ٦٣٧٨). (٣) بنحوه في «التبصرة» (١١/ ٦٣٧٨). (٤) انظر: «النوادر» (١٣/ ٤٥٠). (٥) بنصه عنه في «النوادر» (١٣/ ٤٥٠).