لتعارض المدركين، أو لتساوي اللفظين، وإليه رجع مالك.
ص:(إن أوصى بمعين فتلف بطلت الوصية).
كالبيع والإجارة إذا وقعا على معين، فإن بقي بعضه أخذه إذا حمله الثلث.
وإن أوصى بثيابه وله ثياب يوم وصيته، فباع ثيابه، واستخلف غيرها؛ فهي للموصى له، إلا أن يُسمِّي الأولى بأعيانها.
لأنَّ الوصية إنما تُعتبر عند الموت، فكأنه قال: ما أموت عنه من الثياب، والمقصود حبس الموصى به دون عينه، فإن عين بطلت الوصية [بتلفه](١)؛ لتعذّر دفعه.
وإن أوصى بثلثه فهو فيما يعلمه دون ما لم يعلمه.
لأن المجهول لا يُقصد.
ت: تدخل الوصايا فيما يكتسبه بعد الوصية، وما يَحدُثُ له مما علم به؛ لأنَّ المكاسب غالبة على الناس، بخلاف الميراث والهبة ونحوها لا تدخل الوصايا فيها؛ لعدم الشعور بها تحققا ولا غالبًا.
وقد قال ﵇:«لا يحلُّ مالُ امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه»(٢).
فإن علم بها قبل الموت وسكت دخلت فيه الوصايا؛ لأن التقرير كالإنشاء.
وما أيس منه - كالآبق والشارد - قال مالك: تدخل فيه الوصايا (٣)؛ لعلمه بأصله.
(١) في (ز): (بنقله)، والمثبت من (ت). (٢) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ١٤٣). (٣) «النوادر» (١١/ ٣٩٧).