للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعن مالكٍ: يعتصر وإن مرض.

قال ابن الموَّاز: إذا دايَنَهُ الناس لأجلها امتنع الاعتصار (١)، وإن كانت يسيرةً لم يداين لأجلها، أو الابن غنيًّا؛ فله الاعتصار.

قال اللخمي: له الاعتصار إذا استدان وعنده وفاء بدينه؛ لأنَّ الولد لو وَهَب تلك الهبة لم يكن للغريم مقال، وإنما يُمنع الاعتصار إذا تعلق للغريم بها حق، وكذلك إذا لم يتزوج الابن لتلك الهبة - لأنه بين اليسار ــ فله الاعتصار، إلا أن تكون كثيرةً تزوّج لأجلها (٢)، وكذلك البنت؛ لتعلق حق الأزواج والزوجات بالهبة.

وامتنع الاعتصار إذا مرض أحدُهما (٣)؛ لتعلق حق الورثة حينئذ، كما تتعلق حقوق الغرماء، ولأن الأب إذا مرض يعتصر لغيره.

وعن مالك له أن يعتصر إذا مرض (٤).

ص: (إن وهب لولده دنانير أو مثليًّا، فخلطه الولد بمثله؛ امتنع الاعتصار، ولا يكون شريكا بقدرها).

ت: لأن اختلاطها يُتلِف عَينَها، وهو إنما له عين الهبة؛ [ولذلك] (٥) إذا باع لا يأخذ الثمن.


(١) بنصه عنه في «التبصرة» (٧/ ٣٥٢٨).
(٢) بتمامه في «التبصرة» (٧/ ٣٥٢٨).
(٣) «التبصرة» (٧/ ٣٥٢٩)، وانظر: «النوادر» (١٢/ ١٨٩).
(٤) انظر: «التبصرة» (٧/ ٣٥٢٩).
(٥) في (ز): (وكذلك).

<<  <  ج: ص:  >  >>