للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* ص: (ولا بأس أن يصلي نوافل عدة بتيمم واحد إذا كن في فور واحد، فإن قطعهن وأخر بعضهن عن بعض؛ أعاد التيمم لكل صلاة).

* ت: لأن الحاجة داعية للنوافل لتكميل الفرائض، فلو منع الجمع إلا بتعدد التيمم شق ذلك على النفوس، وزهدت في التنفل، ولأنها غير مؤقتة؛ فأشبهت الصلاة الواحدة حتى تفترق، فتشبه الفرائض المفترقة الأوقات.

قال اللخمي: وعلى قول مالك إذا صلى فريضتين بتيمم واحد، ولم يجمع بينهما؛ يعيد الآخرة ما لم يذهب الوقت، لكون تجديد التيمم إذا تباعد النفلان استحباباً، وكذلك تباعد النفل من الفرض (١).

***

* ص: (ولا بأس أن يصلي ركعتي الفجر بتيمم الوتر).

لأن الأدنى يتبع الأعلى، والوتر أعلى، وقد قيل بوجوبه.

(ولا يصلي الصبح بتيمم ركعتي الفجر).

لأن الأعلى لا يتبع الأدنى.

* ت: يصلي الفجر بتيمم الوتر؛ إذا قلنا: يجمع بين النوافل بتيمم واحد.

قال شيخنا: وهو إذا أتى بالفجر عقيب الوتر، ولا يتصور إلا إذا تأخر الوتر إلى آخر الليل، ونسي الوتر أو نام عنه حتى أصبح، وهذه الصورة هي التي تشبه مراد صاحب الكتاب، وأما الأولى فلا يصح أن يريدها؛ لأنه يكون تيمم للفجر قبل دخول وقتها لدخوله عقيب الفراغ من الوتر (٢).


(١) بنحوه في «التبصرة» (١/ ٢٠١).
(٢) انظر: «النوادر» (١/ ١١٨)، و «شرح التلقين» (١/ ٢٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>